السيد الخميني

92

كتاب الطهارة ( ط . ق )

خليت ونفسها ، وأما مع لحاظ سائر الروايات فيسقط الاحتمال الثاني جزما ، لعدم تأتيه في سائرها ، للفرق الظاهر بين قوله عليه السلام في الصحيحة : " فذروه فإنه ميت " وبين التعبير الذي في غيرها أي قوله عليه السلام : " ما أخذت الحبالة فقطعت منه شيئا فهو ميت " نعم يأتي احتماله على بعد في الرواية الكاهلي ، وأبعد منه احتماله في رواية الحسن بن علي . وبعد عدم صحة الاحتمال الثاني في غير الصحيحة يسقط فيها أيضا للجزم بوحدة مفاد الجميع وعدم إعطاء حكم فيها غير ما في سائرها ، فبقي الاحتمالان ، والأقرب الأخير منهما ، لما عرفت من كثرة استعمال الميتة قبال المذكى بحيث صارت كحقيقة شرعية أو متشرعة أو نفسهما بل لو ادعاها أحد ليس بمجازف ، فاتضح مما مر قوة التفصيل بين الأجزاء الصغار التي زالت حياتها بالقطع وغيرها كالثؤلول والبثور . وقد يتمسك لطهارة أمثالها بصحيحة علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام " عن الرجل يكون به الثؤلول أو الجرح هل يصلح له أن يقطع الثؤلول وهو في صلاته ؟ أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال : إذا لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوف أن يسيل الدم فلا يفعله " ( 1 ) . ولا تخلو من دلالة ، لأن السؤال ولو بملاحظة صدرها الذي سأل عن نزع الأسنان ولو كان من نفس هذا العمل لكن الجواب مع تعرضه لخوف السيلان وعدم تعرضه لملاقاته مع الرطوبة - خصوصا مع كون بلد السؤال مما يعرق فيه الأبدان كثيرا وسيما مع السؤال عن اللحم وهو مرطوب نوعا خصوصا ما هو على الجرح - يدل على أن المانع

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1